![]() |
| أمل كعوش |
الأربعاء، 21 نوفمبر 2012
الله كان يجلس بجانبي!
الثلاثاء، 27 سبتمبر 2011
يلا تنام

لينا خالد / عمّان
لرائحة الوطن حيزاً بذاكرتي !
تسللت عبر مجموعة أوراق صفراء ترقد على مكتبتي !
ابحث بين ثناياها عن رائحة زعتر ، رائحة البحر ، و رائحة الكولونيا ، و حبيبي ..
يأتي موشحاً بكوفيته السمراء من بعيد ، يلمحني اراقبه بشغف ، اغمض عيناي مختبأة منه !
يبتسم .. ابتسم !. يكمل الطريق لداره ، يترك رائحة البارود و السجائر و رائحة العشب الذي كان يغفو عليه على الطريق .. اراقبه يبتعد .. اركض .. ألم رائحته ، ألمها بحذر ، اخبئها بين يدي .. لأغفو عليها .
لرائحة الوطن حيزاً بذاكرتي ! رائحة تشبه آلة خشبية قديمة تغني !
تجعلني ارقص ، اجن ، ادور ، ارقص ، ادور ، اجن .. اطير بخفة اوتارها .. اعلو فوق احلامي ، اهبط برفق ، ثم اغفو .
لرائحة الوطن حيزاً بذاكرتي !
تمددت كما لو كانت جذور شجرة في جسدي ، من خلخالي الكنعاني ,, و نقوش ثوبي المطرز ..
لرائحة الوطن ، حيزاً بذاكرتي ، يغافلني .. يهلل لي لأغفو و أحلم ..
يلا تنام لينا .. يلا يجيها النوم
يلا تحب الوطن .. يلا ابعد عنها وجع كل يوم ..
يلا تنام يلا تنام ، لتحلم بطير الحمام ..
روح يا حمام وخذ بأيد لينا .. وديها على ارض السلام ..
يلا تنام .. .
الخميس، 28 يوليو 2011
الفارس .. عندما يترجل عن حِصانه

وفارس كانَ أبتسامتُنا ، يسطوا بحصانهِ على قلوبِنا ،
لا يترجل ، يعشق برفق .. و يحلمُ بخفةَ ..
حقول لا نهاية و لا حتى بداية لها ، ينتشر أصفرارٌ ذهبي على مداها كأن الشمس بعثت لونها لتضيف على فرحنا بعضاً من الفرح !
فارس هناك .. يقفُ بيننا برفقة حصانهِ يعلنُ بصهيله جنونهُ و عشقه الابدي ..
نرقصُ على ألحان حبهم .. و يتجلوا أمامنا بحضرةَ الشمس و سنابلها ،
لا حب يعلوا على حبهم ، فهو الحب الذي يأخذ شكلَ السماء ..
نتعب من الفرح ، فحتى الفرح يُتعب صاحبهُ !
نستلقي على حافة احد كروم الكرك ، نستظلُ بها ،
نضحك ، و نضحك ..
لا تترجل !!!!
نسمع هذا الصراخ ..
لا تترجل ، ابقى ..
لم ينوي الترجل ، لم يرغب بذلك ، كان قوياً و جميلاً و دافئاً ..
لم ينوي الترجل ، لم يرغب بذلك .. هم أجبروه ، سرقوه ، اخذوه من بيننا
لم ينوي الترجل ، ولكنه ترجل !
ترجل الفارس ..
ترجل الفرح ، و أخذ مكانُه حُزننا ..
ترجل ، و لم يكن يرغبَ الترجلُ عن حصانه ، أن يبتعد عنا ، عنها ، عنهم ..
لم يكن يرغب الترجلُ ...... هم سرقوه ..
كي لا يترجل عنا فارسٌ و فرحاً آخر ، كونوا جميلين كما أنتم بقلوبكم و ارواحكم ، و لتبتعدوا عن كل الطرق التي قد تسرقكم من بين ايدي احبابكم مبكراً .
اهداء إلى روح الصديق فارس معايطة ، لروحك الخلود و السكينة إيها الفارس
>>
و ط ن !

لينا خالد / عمان
ثلاثة حروف تختصرُ الارض و السماء و البحر .. و حياة ما ..
و ط ن ، !
أخشى الأرض .. أخشى حين تلامس روحي بأن أقع ضحية العاشقين..
أخشى السماء .. من أن تبعث هواء لا تدركه رئتاي ، أخشى أن اسعل تعباً أو قهراً على هواء دربتُ رئتاي مراراً على استقباله ..!
-كان من المفروض ان ننتشي ..
- خاب ظني في نفسي و في الوطن ..
- لا ، ليس بعد ..
أخشى البحر .. أخشى أن لا يأخذنني إليه كما حلمتُ ..
- اقتربي دعي ألوان ثوبكِ تعانق قطرات مائي .. ذوبي إن شئتِ في تفاصيلي ... في ثناياي ...
أخشى تلك الحياة الـ ما ... أخشى أن تستقبلني راحلة عني و عنها ..
- كم من رحيل سيمر علي ..
- لا اعلم .. ربما اثنين أو أكثر .... أو اقل ..
أخشى الأرض .. أخشى السماء و البحر .. أخشى الحياة هناك ..
أخشى أن يخونني طعم البرتقال .. أن تلسعني رائحة النبيذ .. أن ينساني دفء الرغيف ..
أخشى الأرض .. أخشى السماء و البحر .. أخشى الحياة هناك ..
أخشى الوطــــــــــن ..
* ميرون ، رسمة للفنانة الفلسطينية أمل كعوش
بدي وطن ..
الثلاثاء، 10 مايو 2011
الوجع رقم ثلاث و ستين (63) !

لينا خالد / عمان
مقيدة تماماً بنكبتي ، و الأصح من ذلك نكبتي الموروثة . فقد ورثتها عن والدي و والدي بدوره ورثها عن جدي ، كما لو كانت مرضاً تفشى في خلايا عاطفتي و روحي ، حتى أنني أصبحت مؤخراً أشعر بألم في عظامي و كأن فايروس هذا المرض أمتد إليها وبدء بنخرها ، كنمل أبيض ينخر جسد بابْ خشب عتيق – وما بي عُتقاً سوى وجعي – يؤل للسقوط و التلاشي .
هذه السنة ليست كباقي السنوات الماضية ، و السنة القادمة لن تكون كهذه السنة .
فأنا الأن أشعر بضعف جسد بلغ الثلاث و الستين من عمره . فقد بدأتُ آرى شيباً يُعبأ رأسي ( المشعوط ) من شعب دام أنقسامه أربع سنوات نام بسببها محمد ورندة وسلام و لم يستيقظوا ليذهبوا إلى البحر بعد المدرسة ! .
و أشعر بأنحناء ظهري الذي حملتُ عليه أبتسامات الشهداء – المحملين بالأمل – الذين ألصقتُ صورهم على الجدران الأربع لغرفتي المسكونة بأرواحهم الثائرة .
و أشعر بتجاعيد و خارطات هجوم خُطت بإيدي فدائيين مجهولين ، اخذت من وجهي تناثراً لملامح العودة ...
كنتُ قد تمنيت أمنية بداية هذه السنة ، أمنية صغيرة تتمثل بحفنة تراب واحدة من أرض فلسطين ، تكفي روحي ، و حفنة هواء من سمائها
اعبأ به رئتاي لتكفي ثمالة أبدية .. لا زلت أتمنى هذه الأمنية على كل حال و لم أذكرها الأن إلا تأكيداً على مثولها أمام أحلامي الصغير و تشبثها بالأمل .
ها أنا الأن بثلاث و ستين عام من الدم و الموت ، ثلاث و ستين عام من حب الحياة !
ثلاث وستين عام ارتبطُ بمحمود و غسان و ناجي و دلال .
ثلاث وستين عام ولا يردد جهاز المذياع لدي سوى : راجعين يا هوا راجعين ..
ثلاث وستين عام أغتسلتٌ بهم بدمع قهري .. و نستولوجيتي !
سأقوم بكتابة رقم 63 بجانب الأرقام العشرة السابقة على جداري .. أملاً بأن لا أكتب السنة القادمة ، سوى نشيد نصراً ازين به جدار غرفتي في قالونيا .
فقد تعبتُ من قيدي .. وهرمتُ و لم أطفئ الشمعة العشرين من عمري بعد .
9 أيار 2011
الثلاثاء، 8 مارس 2011
نذور / بقلم محمود حسين

محمود حسين / الزرقاء
على شفاهنا المبتله برذاذ بحر عكا والمرتويه بابتساماتنا كانت الصوره الاخيره المطبوعه بالذاكره كنا قد نزلنا من القدس بعد صلاة الجمعه الى بيت لحم وشاركنا بقداس الشكر للرب في ذلك الاحد لم نأخذ معنا الا زواده الاحلام وبعض النذور التي ابرمناها تحت قمر اذار الغريب ... فقد كان من طبعه ان يتردد بين الصيف والشتاء اما نحن فلم نكن الا مؤمنين بان نذورنا ستتحقق فلم نكن اقمار ولم نكن نجوم بل كنا شئ لا اعتقد بان الله كان له يد في انجازه فقد كنا لاجئين .
اتممت غرس زيتونتي المئه في جبل المكبّر وما زالت يدي تلتأم بعد ان ضاعت حُمرتها بين التراب...وكانت قد غسلت قدميها من تراب الطريق القديم المنبسط بين ازقة الحي القديم تحت قناديل الزيت التي اعادت وهج حرارة الحريه للحجارة المنقوشه بأكف ابناء كنعان .
بعدما استغرقنا في دموعنا واجتزنا بعض الكيلومترات ووصلنا الى بلاد الناصري ابن مريم اخذت بعض الصور لها وهي ترتوي من عين العذرا مشرب الناصراويه اكملنا مسيرنا مشيا على الاقدام كما كان نذرنا الى حيفا لا ادري اكل ما نراه حقيقه؟ لم يشبه ما قيل لنا من قبل اللاجئين الاوائل ولكنه لم يكن يشبه اي شئ الا فلسطين .. فقد كانت اثار الاحتلال تماما كما قلت ... اثار لقد استطاع الثوار من محو اي ملامح لهم ...لم اشاهد حتى علم واحد لهم على طول الطريق سوى قطعه صغيره استخدمها احدهم لربط غصن برتقاله في احدى بيارات يافا ولم اكن لأميزه لولا ان ذلك المسن ارخاها و تفقد الغصن و ذرف دمعه تمحو بريق سنه المذهب عندما ابتسم... و بفضولها سالته :"ماذا تفعل يا "سيدي" ؟ "
فأجاب؟ "كنت صغيرا ولكني اذكر ابي عندما زرع هذه "البرتقانه" وقال لي:"اسمع يا عبد هاي اهم من ولادك "
وقد فقدت ولدين وحفيد في هذه الثوره ولم ابكي الا عندما رأيت الغصن مكسور والان ابكي لانه استعاد الحياه" ..
وصلنا الى حيفا ووجدتها تمام كما رسمت بحرها الهائج فقد كان الشتاء يدق الابواب ورأيت فيها وجه درويش لا ادري من اي جاء او ربما هو لم يغادرها اصلا .
لم نطل الجلوس فقد اكملنا الطريق الى عكا ولم ادرك اننا وصلنا الصور الا عندما وجدتها تقفز من فوقه وتصرخ.."عكا" ولم اعد اراها فقد ذابت ببحر عكا بين حبات الملح .... اصبحوا واحد صرخت بها " اين انت ؟" فلم تجب بدأت بالركض هنا وهناك نزلت الى الشاطئ.... صعدت الى الاعلى مرة اخرى لابحث بنظرة اوسع واذ بيد لوهله ظننتها يد اله البحر تجذبني للاسفل ولم تكن الا لحظات ادركت انها هي وقد اصبحت للبحر سيده تجذب ما تشاء وتقذف من تشاء ..
رأينا هناك ثلاث وستون عام من الشهداء ورأينا الف الف وردة غارقة بالبكاء ...ارخينا اجسادنا ليحملنا البحر لليابسة و وجدنا الأرض غيمة سماوية تحملنا إلى الخيال ، وقفنا و نظرنا إلى الغد المبتل كثيابنا بالحرية ، ضحكنا و غابت دموعنا بين تحقيق نذورنا و مياه عكا .
8/3/2011
السبت، 5 مارس 2011
يوم عادي في ... قالونيا
لينا خالد / عمان الساعة الآن الرابعة عصراً و ثلاث دقائق، موعد انتهاء عملي ، خرجت من مكتبي بحماسة طفل في العيد .. كنت اتوق الوصول الى المنزل أسرع من الريح .. فاليوم سيزورني في منزلنا في القرية بعض صدقاتي و اصدقائي اللذين مضى زمن طويل دون لقائهم و ننوي نقيم سهرة صغيرة في كرم العنب المجاور للمنزل اللذي زرعه جدي بالدوالي قبل 50 عام ، فقد بدأ جدي بزراعة أول دالية يه عندما جاءه الابن الاول ((والدي)) ، و قد أكمل و الدي و أعمامي زراعته و أصبح من أجمل كروم القرية .
المهم امي قالت لي بإنها ستعد لنا المقلوبة و بعض من المسخن ، اطيب انواع المأكولات الشعبية الفلسطينية التي اعشقها.
اختي ليلى موجودة الان في الخليل لا اعلم ان كانت ستأتي لزيارتنا اليوم ، أتمنى ذلك فبحضورها تكتمل السهرة و تمسي اجمل .
- ألو
- اهليين
- شو بدك تيجي اليوم ولا ما بدك ؟
- النية اني اجي ، المحروس اليوم عنده شغل في يافا .
- طيب خلص تعالي ، و امي بتقلك احسبي حساب انك تباتي عنا .
- خلص إن شاء الله بشوفك
- سلام
- سلام
اذن المواعيد و النوايا الليلة تبشر بسهرة من اجمل السهرات .. ستأتي ليلى ، و منى صديقتي النصراوية ، و بيروت من مجد الكروم ، و أحمد و محمود من نابلس ،ستأتي افنان من الرملة ، و ياسمين و حنين من بيت لحم ، لي مدة طويلة لم أراهم و اليوم سنجتمع في الكرم تحت ثريات العنب كما تغني فيروز .
أدخل مشارف قالونيا ، بعد أنعطافة الى اليمين خروجاً من شارع القدس يافا ،أرد السلام على خالي الذي يجلس امام دكانه ، بعدها بأمتار عند بداية الصعود الى بيوت القرية تستوقفني إبنة عم أمي و توصيني بأن انقل إلى امي سلامها و أقول لها بأن كل نساء العيلة سيجتمعون غداً صباحاً في دار أم أمجد عند عين الليمونة .
اكمل طريقي الى المنزل ، يستوقفني اخي سعيد :
- وين رايحة ؟
- شو رأيك انتَ ؟
- طيب خذيني معك ، بس استني اجيب كتبي من عند وائل ..
- ها كيف دراستك ؟
- منيحة ،هل السنة مش راضية تخلص .
- بتخلص ، لا تخاف اهم شي تشد حيلك مشان تروح تدرس في بيرزيت
- إن شاءالله ...
نصل الى المنزل ، يقفز سعيد من السيارة بحركة تذكرني به وهو صغير
- يفضح حريشك لساتك بتحوس مثل حوسك و انتَ عمرك عشر سنين .
اقولها بيني وبين نفسي و اضحك ، سعيد الأن رجل بدأ يشبه والدي و يصبح كما يتمناه والدي .
يفتح لي البوابة اصف سيارتي بالقرب من سيارة اختي لمى ، التي تدرس الطب في جامعة القدس ، ادخل المنزل
- يعطيكي العافية يما .
- الله يعافيكي و يرضى عليكِ يما
- شو اخبار الطبيخ ؟
- هي لمى المعدلة كاعدة بتخبز في الطابون مشان المسخن ، و هي البصل جاهز و المكلوبة قربت تجهز .
- يسلموا هل الأيدين يما ، و ينه ابوي ؟
- هيه في الكرم بقرأ
اخرج الى كرم العنب خلف المنزل ، والدي اضاف الى اول الكرم شجرة رمان كبيرة و بعض من الصبر و التفاح .. آراه من بعيد يجلس تحت فية الدالية و يقرأ كعادته بعض من الأوراق .
- مسا الخير يابا
- هلا يابا ، يعطيكي العافية .
- الله يعافيك ،شفت اليوم تقريري ؟
- آه يابا شفته ، بس كأنه المصور الي معك كاين يلاطش .
- لا يابا منيحة الصور ، بس كنا مستعجلين مشان نلحق نبثه في النشرة .
- على كلن يعطيكم العافية .
- الله يعافيك و يخليك .
والدي منذ بدأت بدراسة الأعلام في بيرزيت و هو متابع لدراستي كان يحلم بأن أصبح من أفضل الإعلاميين و الحمد لله بدأت الأقتراب من ذلك الحلم .
الآن اصبحت الساعة السادسة و النصف و قد وصلت ليلى و منى و بدأنا نحوس هنا و هناك تحضيراً لطاولة العشاء .
- ها ليلى شو اخبار الشركة عندك ؟
- منيحة اياه المحروس بطارد من الخليل ليافا مشان الأجتماعات .
- طيب ما تخلصوا و تنقولوا على يافا .
- بس تخلص المدرسة تبعت الولاد .
- يلا حلو مشان اضلني رايحة جاية على يافا .
- اساس انك مش رايحة جاية على يافا ؟ بتروحي عليها اكثر ما بتزوريني .
- اسا انتِ عندك بحر ، خلص اذا افتتحوا بحر في الخليل قبل ما تنقلي على يافا رح ازورك كل يوم .
- نفسي اعرف شو هل الحب الي بجمعك في البحر ؟
- نفسي اكثر منك !
صوت منى من الكرم :
- شو بدكم تشعلوا الضو ولا نكعد على العتمة .
- نورك كافي عزيزتي . بلاه الضو .
افرط ضحك ، مش على النكتة البايخة بل على السعادة التي تتملكني في هذه اللحظة .
يصل الجميع ، نأكل ، يبدأون بمدح طعام والدتي ، نتحدث في جميع المواضيع ، أحمد رأسه في رأس والدي و يتحدثون عن السياسة الجديدة لأحد الدول الأجنبية ، نتذكر الثورات العربية التي حصلت ، نتحدث عن القذافي و كتابه الأخضر . و عن يوم اعدامه في البيضاء من قبل الليبيين .
محمود يحدثنا عن الموضوع الذي سيطرحه في الحلقة القادمة من برنامجه .
منى تحدثنا عن فكرة فيلم وثائقي جديد .
ياسمين تحدثنا عن المهرجان التي ستقوم به شركتها الإعلامية .
حنين تحدثنا عن اجدد اللوحات لها .
احمد يحدثنا عن المشروع الجديد لجمعية القراء الفلسطينية.
افنان تحدثنا عن كتابها الجديد في قواعد اللغة العربية .
و بيروت و أنا نحدثهم عن تقاريرنا الأخبارية .
و جميعنا نصغي لوالدي و هو يحدثنا عن اهم اللحظات التي حصلت في تاريخنا العربي ، قبل ان نولد جميعاً .
بعد انتهائنا ، نحاول عابثين انا ومحمود بأشعال الأرجيلة ، والدي يصرخ بنا
- لا تشغلوها هون عند الشجر ، روحوا على الحوش .
- خلص بدناش
يتلصص المدخنين منا لتدخين سيجارة بعد المقلوبة و المسخن ، نعود نحتسي القهوة و نتحدث و نتحدث ، يستأذن و الدي و يقول :
- اعذروني يا شباب بدي اروح اكمل قراءة جوا الدار .
- خليك يابا
- لا يابا بدي اكمل الكتاب ، فرصة إذا بدك تعزفي لا تعملي ضجة كثير مشان ستك نايمة .
- حاضر يابا
نحتسي الشاي ، نتحلى من تحت يديين امي كنافة ، نشرب عصير رمان من شجرتنا ثم نغني و نعزف قليلاً ..
يأتي احمد بفكرة جهنمة :
- تيجوا نكمل السهرة في عكا ؟
ننظر الى بعضنا البعض تعجبنا الفكرة ، ننظف المكان الذي كنا جالسين به ، يسلمون على والدتي و و الدي
- وين يابا ؟
- رايحين نكمل السهرة في عكا .
- طيب يابا الله معكم ....
هذا يوم عادي في قالونيا .... يوم عادي من الأيام التي أحلم بها .
الأحد، 31 أكتوبر 2010
جاء الشِتاءْ .. و جٍئت !
لينا خالد / عمانالأحد، 15 أغسطس 2010
شيءٌ يشبه الظل ..!

لينا خالد / عمان
كما لو كان ظّل الشيء عارياً دون رائحةٍ او شكل ..
كما لو كان يتباطأ متعمداً ليؤخر جسداً عن لقاء كان قد انتظر قدومه مطولاً !
جسداً .. قام بتعديل وقفته أمام المرآة ، تحسس وجهه و لحيته التي تخبئ تفاصيل طفولته..
و قال : ماذا لو ذهبت للقائها دون ان احلق شعر ذقني ؟؟
علها ستقول : أنت تخبئ ماضيك وراء هذه الفوضى التي تعلو وجهك ،
اتخشى ان اكتشف طفولة مبتورة او رجولة مثخنة بالهزائم ؟
لم يتوقف مطولاً امام سؤالها الافتراضي !
وتحسس اصابعه متأكداً من وجودهم ،يده اليمنة خمسة و الاخرى ثلاث !
جميعهم موجودون ..و لم يكترث لإصبعيه الذي فقدهما بذات حرب !
- اين بقية اصابعك ؟
- فقدتهم ..
- لاجل من ؟
- لاجل الوطن ..
نظر مطولاً بأنعكاسه على المرآة ..
و مد يده في جيب معطفه
بطاقة لجوءه ، ساعته ، علبة سجائره ، و قلم قديم ..
لم ينسَ شيء ..
تحسس الوقت ، ها قد حان ..
جر ظله وراءه كما لو كان يسعل ..!
الشارع متعرق ،و الشجر متناغم مع ترانيم عصفور يغني خشية من الصمت ..!
جلس على المقعد الخشبي بجانبها و ضع حزمة اوراق ربطت ببكلة شعرها ..
- هذه لكِ .
-لم تتغير كثيراً ..
- انا نفسي لم اتغير و لم افقد سوى بضعة اصابع و بضعة سنين في الانتظار !!
14/8/2010
06:17 صباحاً
السبت، 26 يونيو 2010
حنين مؤجل لحياة مؤجلة
وعلى أطراف أبتساماتنا و زوايا خطوط روحنا المنتشية من رحيق البنفسج ساعات لحياة أخرى..
و في أكواب عمرنا المتبقي شيء من الامل المخبئ ..
بين ثنايا أوراقنا و سطورها شئ من الاحلام المتناثرة
بين دموعنا و بين خطوط اقلامنا شيء من التواطؤ السري ضد الكلمات ..
هناك عند سور عكا العتيق و أمواج بحرها المتخبطة بالهواء شيء من السعادة المؤجلة ...
وبين تراتيل السماء في ارجاء بيت لحم الحزينة شيء من الشهوات المهذبة ..
وبين كروم العنب و حقول الزنبق شيء من العشق الاسطوري المخلد ..
هناك عند الجزء المنسي في رفح طفولة منسية و نمو زهرة مؤجل ..
هناك في تلك الارض .. في فلسطين جزء من حياتنا مؤجل الى اشعار أخر أو لحياة أخرى !!!!
السبت، 13 مارس 2010
أنتِ يا أنتِ ..
ملاكٌ يسبح بالأفق نوراً
سنبلةٌ ذهبيةٌ تتراقص زهواً و شوردا .
الرؤيا الثانية ...
وشاحٌ ينادي .. فل تأتي لنداعب الريح !
و نصعد تلك التلة التي تقود خطى أحلامنا الى الابدية ..
هناك ! ..
هناك .. غمامة تنتظرنا لتتنهد شتاء يدفئنا ..
و سماءٌ تشدو فرحاً لعرس الحياة !! .
الرؤيا الثالثة ...
بنفسجٌ يزين هذه الأرض برفق .. ( أنتمي للأرض روحاً ، جسداً ، وظل .. أنتشي من رائحة ذلك الأخضر الذي يملؤها حياة ) ..
أذاً فليحيا هذا الأخضرار صديقتي ..
************
كلمات تعبث بين سطور أوراقي غرورا ..
وأسمك يسطو بحروفه الأربعة على جسد روايتي حنينا ...
أنتِ يا أنتِ ... بعثتي بثلاث رؤى ، بثلاث أبتسامات منذ عشر نرجسات و ثمان عشر زنبقة من العمر ..
أنتِ يا أنتِ كل عامٌ و أنتِ أنتِ . .
لينا خالد
13 آذار 2010
السبت، 30 يناير 2010
طقوس لاجئة ..
لينا خالد / عمانبين غرفة لا تعرف سوى الموت أجلس لاجئة لجدرانها ..
قد متُ هناك على تلك الوسادة ذات برد !
صلبتُ هناك على ذاك السرير ذليلة ً ذات حرب !
صمتُ هناك على ذاك المكتب الخشبي أمام ورقة تستفزني ببياض إستسلامها ذات موت ..
يــــاه كم مرةٌ مات ذاك الطفل أمامي و لا شيء يفصل بيننا سوى قطعة من الزجاج !
مات عندما سقطت لعبته ،مات عندما سقط والده ،وعندما سقط بيته ، وعندما سقط جسده جثة بين الركام ..
ركــــــام أحلام مبعثرة كان من الممكن أن تتحق ذات حياة !.
ذلك كله جعلني اتشبث أكثر بطفولةٍ مشردة تعانق و طن قريب بعيد ، كل ذلك جعلني أدرك لجؤي بقسوةً باردة دفعتني لأن أخلق طقوس من وحي الألم .
أطلقتُ العنان لمقطوعة العودة .. أغمضتُ عيناي قليلا ً حتى أعود كثيراً ..
أستشعر بهالة قوة تلتحفني بالأستماع إلى شجن تلك الأوتار التي تبكي عرس الأنتماء ..
تأخذني هناك لتدفئني برائحة الدفء المعتق الذي يعبق من زوايا بيتً كان لي .. أتحسس تربة حقل الياسمين .. أنتشي نسيم زهر الكالونيا .. أستظل بكرم العنب .. أتوحد بأمواج البحر .. أتنفس شتاء شتــــاء .. و ألقي جسدي تعباً على جسد غمامة في سماء حملتها أرضي .. أسرح قليلا ً.. أبكي كثيراً .. و أهمس بألم لجديلة قمح ذهبية :
كل ذلـــــــــك كان ينبغي أن يكـــون لــــــي .. ..
لينا خالد
30/1/2010
.jpg)