لكي نعود إلى هناك ، لا بد أن نكون في مكان ما ، فالعائد إن عاد لا يعود من عدم..

محمود درويش

الأربعاء، 19 مايو 2010

طفلتي يافا ..

لينا خالد / عمان

يافا ... طفلةٌ بذاتِ عشر زنابقٍ بيضاء و أثنين و ستين جرحٍ ! ..
يافا ... طفلةٌ سميت بأسم الحياة ، و بأسم الأرض التي سلبت ..
يافا ... طفلةُ تنفست أخضرار الهواء ببستان يحتضنُ شجرة سنديان عجوز ، ربطت عليها أرجوحتها و تأرجحت كياسمين يحملُ في طياته بعض الشرود..!
يافا نطقت: دعيني!!..
عندما قلتُ لها : أحذري من الوقوع ، فقد يجرحكِ زهر نرجس يسبح في الهواء ..!
.. دعيني ..
أريدُ ان ألمس سقف السماء ..
أريد أن أكون طيراً و أحط على يد جدتي لتداعبني كما كانت تداعبُ جديلتي قبل ان ينسى زماننا كرم العنب و حبة التين .!!
أريدُ أن أقفز بعيداً ، ان أطال الغمام ..
يافا ... طفلةٌ ركضت بين حقل قمحٍ ذهبي دون اكتراث لقدميها الصغيرتان حيث كان طين ناعمٌ يحتضنُ كعبا قدميها الصغيرتان ..
يافا ... طفلةٌ تشبه طفلتي التي كبُرت لتبقى طفلةٌ بسنبلتين تنسدلين على كتفيها كوشاح ..


الاثنين، 19 أبريل 2010

حُلم ..

لينا خالد / عمان

امس قد لمسَ رذاذ البحر حُلمي .!
كنتُ أقف هناك بذات ثمان عشر لجوء ونصف أغتراب !
كان وجهي بأبتسامتهُ يلمس سقف السماء ، بفرحٍ يشبه طفلاً يحتضن لعبة العيد ..
كنتُ هناك بكامل حواس روحي ! .. بكامل حواس جسدي !.. بكامل حواس حنيني !
لمستُ الهواء و لمسَ بياض الموج طرف ثوبي ..
كان ثوباً معرقاً بزرقة البحر ، معرقاً باخضرار الأرض و بعض احمرار حنون الشهداء !
كنتُ هناك حقاً كأنني لم أكن بذات حُلم و أنتظار !! .

لينا خالد
19/4/2010

السبت، 13 مارس 2010

أنتِ يا أنتِ ..


الرؤيا الأولى ...
ملاكٌ يسبح بالأفق نوراً
سنبلةٌ ذهبيةٌ تتراقص زهواً و شوردا .

الرؤيا الثانية ...
وشاحٌ ينادي .. فل تأتي لنداعب الريح !
و نصعد تلك التلة التي تقود خطى أحلامنا الى الابدية ..
هناك ! ..
هناك .. غمامة تنتظرنا لتتنهد شتاء يدفئنا ..
و سماءٌ تشدو فرحاً لعرس الحياة !! .

الرؤيا الثالثة ...
بنفسجٌ يزين هذه الأرض برفق .. ( أنتمي للأرض روحاً ، جسداً ، وظل .. أنتشي من رائحة ذلك الأخضر الذي يملؤها حياة ) ..
أذاً فليحيا هذا الأخضرار صديقتي ..
************
كلمات تعبث بين سطور أوراقي غرورا ..
وأسمك يسطو بحروفه الأربعة على جسد روايتي حنينا ...

أنتِ يا أنتِ ... بعثتي بثلاث رؤى ، بثلاث أبتسامات منذ عشر نرجسات و ثمان عشر زنبقة من العمر ..
أنتِ يا أنتِ كل عامٌ و أنتِ أنتِ . .


لينا خالد
13 آذار 2010
أهداء الى صديقتي حنين الوحش

السبت، 30 يناير 2010

طقوس لاجئة ..

لينا خالد / عمان

شتاء .. موت .. صمت .. إنتماء .. و لجوء ...
بين غرفة لا تعرف سوى الموت أجلس لاجئة لجدرانها ..
قد متُ هناك على تلك الوسادة ذات برد !
صلبتُ هناك على ذاك السرير ذليلة ً ذات حرب !
صمتُ هناك على ذاك المكتب الخشبي أمام ورقة تستفزني ببياض إستسلامها ذات موت ..
يــــاه كم مرةٌ مات ذاك الطفل أمامي و لا شيء يفصل بيننا سوى قطعة من الزجاج !
مات عندما سقطت لعبته ،مات عندما سقط والده ،وعندما سقط بيته ، وعندما سقط جسده جثة بين الركام ..
ركــــــام أحلام مبعثرة كان من الممكن أن تتحق ذات حياة !.
ذلك كله جعلني اتشبث أكثر بطفولةٍ مشردة تعانق و طن قريب بعيد ، كل ذلك جعلني أدرك لجؤي بقسوةً باردة دفعتني لأن أخلق طقوس من وحي الألم .
أطلقتُ العنان لمقطوعة العودة .. أغمضتُ عيناي قليلا ً حتى أعود كثيراً ..
أستشعر بهالة قوة تلتحفني بالأستماع إلى شجن تلك الأوتار التي تبكي عرس الأنتماء ..
تأخذني هناك لتدفئني برائحة الدفء المعتق الذي يعبق من زوايا بيتً كان لي .. أتحسس تربة حقل الياسمين .. أنتشي نسيم زهر الكالونيا .. أستظل بكرم العنب .. أتوحد بأمواج البحر .. أتنفس شتاء شتــــاء .. و ألقي جسدي تعباً على جسد غمامة في سماء حملتها أرضي .. أسرح قليلا ً.. أبكي كثيراً .. و أهمس بألم لجديلة قمح ذهبية :
كل ذلـــــــــك كان ينبغي أن يكـــون لــــــي .. ..
لينا خالد
30/1/2010

السبت، 23 يناير 2010

شاعرٌ فقد ظله ..


لينا خالد / عمان

صوت ينادي أسمك ..
يعريك من ظلك ..
شاعرٌ لجئتَ لغمامة تحمل بين ثناياها دمعُك ..
تداعبُ جديلة قمح بملل ريحها ..
تدفعك لبعض من البكاء الرجولي المعتق ..
بقسوة رثائها لك على مسمع زهرة عذراء و بنفسجة قتيلة ..
هذا الشاعر فقد ظله ! أكتسب تعباً و دمعاً من كثرة انتظاره و ألقاء حنينه بين جسدي و جسديكما جرحاً ..
هذا الشاعر يجلب معه كل ليلة شتائي لأواسي ظفيرة حبيبته السوداء التي تعانق وشاح حب لا يشبه حبه !!!
ظمأ يستبيح ثنايا شوقك لقبلة دافئة ..
صمت يلتحف ضجيج همسك برقة باردة ..
بكائك يتوحد بلهاث ظلها الهارب البعيد ..
تراها .... لا تراك .

لينا خالد

الجمعة، 1 يناير 2010

أرض و بنفسج

بدأت في 28/11/2009 أكتب الكلمات الأولى في رواية جديدة ، أسميتها (أرض وبنفسج ) هي تتحدث عن فلسلفة الأرض و العشق ، وتعرض حتمية الأنتظار الذي يعيش به الأنسان اللأجئ و لا أقصد بذلك اللجوء عن الوطن و حسب ، بل و لجوء الأنسان عن عشقه روحاً و جسد ..
لم أنتهي منها بعد و لا أعلم متى سأخط بها النهاية .. أنا أعيش بها حالياً و تتلتحفني ثنايا صفحاتها ..
سأهدي هذا العمل بعدما أنهيه :
لكل لاجيء لجأ عن وطنه و عن عشقه لجوء روحاً و لجوء جسد ..
لينا خالد

أثر الفراشة

أَثر الفراشة لا يُرَى
أَثر الفراشة لا يزولُ
هو جاذبيّةُ غامضٍ
يستدرج المعنى، ويرحلُ
حين يتَّضحُ السبيل
ُهو خفَّةُ الأبديِّ في اليوميّ
أشواقٌ إلى أَعلى وإشراقٌ جميلُ
هو شامَةٌ في الضوء تومئ
حين يرشدنا الى الكلماتِ
باطننا الدليل
ُهو مثل أُغنية تحاولُ
أن تقول، وتكتفي بالاقتباس من الظلال
ِولا تقولُ..
.أَثرُ الفراشة لا يُرَى
أُثرُ الفراشة لا يزولُ ...
محمود درويش