
لينا خالد / عمّان
فلنتخيل ..
تدخل على مركز طبي ، وإذ بصورة كبيرة " للشعب " مكتوب اسفلها : الشعب الأردني العظيم !.
و أنتَ خارج من المركز الصحي ، ترى سيارة يغطي سائقها الزجاج الخلفي بصورة آخرى للشعب .. و يضع أغنية تتغنى بالشعب ، مثلاً : " و شعب الاردن مافي زيه ، لما يجوع بقلب غول ! و بياكل لحم الي جوعوووا " !! .هذا مثلاً ! ، على أساس إن الأغاني الوطنية الحالية تحمل نفس معاني العنف ولكن هنا بحال جوع هذا الشعب ، لمصلحته يعني ! .
و أنتَ بنفس الشارع ترى صورة آخرى معلقة و مكتوب اسفلها :
أهداء من عشيرة "كذا" للشعب الأردني العظيم ..
المهم ، تكمل طريقك إلى وسط البلد .. فتمر من أمانة عمّان فترى يافطة على المبنى مكتوب عليها : ( الله .. الوطن .. الشعب ) !
في المدارس صباحاً ، ينشدون "النشيد الوطني" و بعدها يصرخون باصواتهم : ( يعيش الشعب الأردني العظيم .. يعيش يعيش يعيش ) .
و في مغافر الشرطة ، في معسكرات الجيش .. صور للشعب وهتفات له !
فلنتخيل فقط ! أن تختفي مظاهر العبودية من شوارعنا -شوارعنا العربية -بشكل عام ، و أن يحقق الشعب العربي حريته و سيادته ! ..
علينا أن نجد طريقة حتى تكون صورة الشعب هي الأساس !، علينا أن نقف وقفة واحدة لنتجهز لصورة جماعية لا ينساها أي حاكم عربي قادم ، يعلقها أمام سريره ،كلما استيقظ تذكر أن هناك شعبٌ ثائر لا يُهان .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق